تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مقدّماته ، وإن لم يتحقّق وجوب الحجّ بمجرّدها فلا يجب تحصيل المقدّمات ، وهذا أثر يترتّب على هذا التقسيم . ولكنّ التحقيق : أنّه ليس بجواب عن الإشكال ، فإنّ الأثر المذكور يترتّب على الخصوصيّة المشتركة التي كانت بمنزلة الجنس لهما وهي فعليّة التكليف ، لا على الخصوصيّة المميّزة ، ولا بدّ من ترتّب الأثر على الفصل المميّز ؛ إذ التقسيم يدور مداره ، فلا أثر لهذا التقسيم في بحث مقدّمة الواجب ، وهذا الإنكار من المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » . وأنكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 2 » تقسيم الواجب إلى المعلّق والمنجّز بنحو آخر ، بلحاظ أنّه اختار في الواجب المشروط أنّ الشرط لزوما من قيود المادّة ، وادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة ثبوتا وإثباتا ، على خلاف القواعد العربيّة وظاهر المشهور ، ولذا قال : إنّ المعلّق بما فسّره صاحب الفصول يكون من مصاديق المشروط وأقسامه مع إضافة في المعلّق ، وهي كون الشرط غير مقدور للمكلّف ، فصحّة هذا التقسيم مبني على مغايرة المشروط للمعلّق ، والمفروض اتّحادهما ، فتقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط يغني عن تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز . ولكنّ التحقيق : أنّه بناء على القول المشهور في الواجب المشروط ، ومع قطع النظر عن إنكار صاحب الكفاية قدّس سرّه يرد على التقسيم المذكور إشكال آخر ، وتوضيحه يتوقّف على مقدّمتين : الأولى : أنّ الظاهر من قضيّة « إن جاءك زيد فأكرمه » عدم تحقّق وجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 161 . ( 2 ) مطارح الأنظار : 51 .
دراسات في الأصول — صفحة 66 | الشيخ فاضل اللنكراني