والزائد عليه مشكوك من أوّل الأمر ، ولم يتعلّق العلم به أصلا ، وذلك واضح .
وأخرى لا تكون القضيّتان على هذا الوجه ، بل تعلّق العلم بالأطراف على وجه تكون جميع الأطراف ممّا تعلّق العلم بها بوجه بحيث أنّ الأكثر على تقدير ثبوته في الواقع يكون ممّا أصابه العلم ، وذلك في كلّ ما يكون المعلوم بالإجمال معنون بعنوان كان قد تعلّق العلم به بذلك العنوان ، فيكون كلّ ما اندرج تحت هذا العنوان وانطبق عليه ممّا تعلّق العلم به ، سواء في ذلك الأقلّ والأكثر ، كما إذا علم أنّه مديون لزيد بما في الدفتر ، فإنّ جميع ما في الدفتر من دين زيد قد تعلّق العلم به ، سواء كان دين زيد خمسة أو عشرة ، وفي مثل هذا ليس له الاقتصار على المقدار المتيقّن ؛ إذ لا مؤمّن له على تقدير ثبوت الأكثر في الواقع بعد ما أصابه العلم ، فحال العلم الإجمالي في مثل هذا الأقلّ والأكثر حال العلم الإجمالي في المتباينين في وجوب الفحص والاحتياط .
إذا عرفت ذلك فنقول : ما نحن فيه من العلم الإجمالي المعنون المقتضي للفحص التامّ الغير المنحلّ بالعثور على المقدار المتيقّن ؛ لأنّ العلم قد تعلّق بأنّ في الكتب التي بأيدينا مقيّدات ومخصّصات ، فيكون نظير تعلّق العلم بأنّه مديون لزيد بما في الدفتر ، فتعلّق العلم بكلّ مقيّد ومخصّص وصل إلينا في الكتب ، وقد عرفت أنّ مثل هذا العلم الإجمالي لا ينحلّ بالعثور على المقدار المتيقّن ، بل لا بدّ فيه من الفحص التامّ في جميع ما بأيدينا من الكتب . هذا تمام كلامه قدّس سرّه ويكون قابلا للاستفادة في موارد متعدّدة بعنوان القاعدة .
ولكن استشكل عليه استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه « 1 » : أوّلا بالنقض ، وهو : أنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 499 - 500 .