المركّب ، والمركّب ليس إلّا نفس الأجزاء ، فتنحصر المقدّمة بالخارجيّة ، ولا يمكن تصوّر المقدّمة الداخليّة .
وقال المحقّق الخراساني قدّس سرّه في جواب الإشكال : إنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فتحصل المغايرة بينهما .
ومراده منه أنّا سلّمنا اعتبار التغاير بينهما ، ولكنّه لا ضرورة تقتضي أن يكون التغاير تغاير حقيقي ووجودي ، بل التغاير الاعتباري كاف في اتّصاف الأجزاء بالمقدّميّة ؛ إذ الجزء إن لوحظ لا بشرط فهو المقدّمة ، وإن لوحظ بشرط الانضمام فهو ذو المقدّمة ، وأمّا مسألة التقدّم الزماني فلا دخل لها بعنوان المقدّميّة أصلا .
وإن كان الظاهر من عبارة « أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر » أنّها عبارة عن مجموعة الأجزاء ، ولكنّه لا يكون مراده قطعا ، فإنّه يستلزم أن تكون جميع الأجزاء مقدّمة واحدة ، مع أنّ المقدّمة الداخليّة تتعدّد بتعدّد الأجزاء .
على أنّه يستلزم عدم التغاير بين المقدّمة وذي المقدّمة ، ويقع البحث هاهنا في مقامين :
الأوّل : في صحّة هذا التقسيم وثبوت المقدّمات الداخليّة وعدمه .
المقام الثاني : في أنّه لو فرضنا صحّة التقسيم هل تكون المقدّمات الداخليّة كالخارجيّة داخلة في محلّ النزاع أم لا ؟
قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : إنّه ينبغي خروج الأجزاء عن محلّ النزاع كما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 141 .