تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المشتقّ من قبل الواضع لخصوص المتلبّس فقط دون الأعمّ . وممّا يؤيّد ما ذكرناه من الانحصار والاختصاص أنّ الفقهاء قدّس سرّه لم يلتزموا بترتيب الآثار في موارد الانقضاء ، ولأجل ذلك لم يحكموا بوجوب الإنفاق على الزوجة بعد انقضاء الزوجيّة عنها بالطلاق أو نحوه وكذا يجوز النظر إليها ، مع أنّ المشتقّ إذا كان حقيقة في الأعمّ فلا بدّ لهم من بيان تلك الأحكام بالنسبة فيما بعد الانقضاء بالطلاق ، لصدق الزوجة على القول بالأعمّ . هذا تمام الكلام في بيان المختار في اختصاص وضع المشتقّ بخصوص المتلبّس دون الأعمّ .

أدلّة القول بالأعمّ

وقد بقي الكلام في بيان استدلال القول بالأعمّ ، وقد استدلّ على ذلك بكثرة استعمال المشتقّ في الأعمّ أي في موارد الانقضاء ، بتقريب أنّ استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء أكثر من استعماله في موارد التلبّس ، إذ نرى بالوجدان في المحاورة يقولون : ( هذا قاتل زيد وضارب عمرو ، وذاك مقتوله ومضروبه ) وهلم جرّا إلى آخر المشتقّات التي تقدّمت الإشارة إليها بموادّها وهيئاتها . فلو كان المشتقّ موضوعا لخصوص المتلبّس للزم أن تكون هذه الإطلاقات والاستعمالات وأمثالها من الاستعمالات المجازيّة ، وهذه بعيدة في حدّ ذاتها ، على أنّها تنافي حكمة الوضع التي هي باعثة إلى وضع الألفاظ لغرض التفهيم والتفهّم في مقام التخاطب في المحاورة ، إذ الاستعمال في موارد الانقضاء لو كان أكثر فالحاجة تنادي وتدعو إلى الوضع بإزاء الجامع الأعمّ ، دون خصوص المتلبّس .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 528 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي