تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الأمر السادس إطلاق اللفظ وإرادة نوعه

بقي الكلام بالنسبة إلى البحث في الأمر السادس ، وهو عبارة عن أنّ استعمال اللفظ في نفس ذاته أو في مثله أو في نوعه هل يكون من سنخ الاستعمالات المجازية ، أوليس الأمر كذلك ؟ والمسألة محلّ خلاف ، فقد ذهب المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » إلى أنّه لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل مثلا : ( ضرب ) فعل ماض أو صفة ، كما إذا قيل : زيد في « ضرب زيد » فاعل ، إذا لم يكن المقصود به شخص القول أو مثله كضرب في المثال فيما إذا قصد . وقد أشرنا إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما هو بالطبع لا بالوضع وإلّا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحّة الإطلاق كذلك فيها والالتزام بوضعها لذلك كما ترى . وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل « زيد » لفظ وأريد منه شخص نفسه ففي صحّته من غير تأويل نظر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 29 .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 235 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي