تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الصحّة حسم منشأ احتمال الفساد ، وهو عدم قصد العصرية لما مضى من صلاته ، وإذا حكم بالصحّة من هذه الجهة يكفي في سقوط الأمر إتيان الباقي عصرا . هذا ، ولكن يرد على هذا الوجه عدم ثبوت حجّية أصالة الصحّة في عمل الإنسان نفسه سوى قاعدة الفراغ والتجاوز . الرابع : قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة ، حيث انّ مقتضاها عدم الاعتناء بالشكّ وإنّ ما وقع من الأجزاء وقع بنيّة صحيحة ، وقد أورد عليها بوجوه : الأول : انّ قاعدة التجاوز تختص بما إذا كان الشك في وجود الشيء لا فيما إذا كان الشكّ في صحّة الموجود كما هنا ، وفيه أن الشكّ في الصحّة مرجعه إلى الشك في وجود الصحيح ، مضافا إلى أنّ منشأ الشكّ في الصحّة دائما يكون احتمال الاخلال بوصف قابل لجعله بنفسه موردا لقاعدة التجاوز ، وامّا ما يقال « 1 » من أن الشكّ في الشيء الذي هو المعتبر في دليل القاعدة يصدق على التقديرين « 2 » ، ولعلّ نظره دام ظلّه إلى أنّ جهة الوجود والصحّة جهة تعليلية لصدق الشكّ في أصل الشيء ، فيمكن الجواب عنه بعد تسليم إمكان الجمع بينهما باعتبار إمكان إرادة صرف الشكّ المتعلّق به بلا نظر إلى الوجود والصحّة بانصراف الشكّ في قوله عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » ، إلى الشكّ في ذاته بقرينة ظهور نفس الشكّ في الشيء إلى الشكّ في الذات ، إلّا أن يقوم قرينة على خلافه ، وبقرينة الأمثلة المذكورة في صدر الرواية الداعية إلى بيان القاعدة من الإمام عليه السّلام . وكيف كان
هامش
( 1 ) القائل : هو الأستاد المحقق الخوئي دام ظلّه . ( منه ) ( 2 ) الدرر الغوالي : ص 3 .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 17 | السيد محمد الموسوي الجزائري