تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إذا عرفت هذا ، عرفت عدم المانع من نفي أصالة عدم الحدث الأكبر ، وقد يقال بصحّة استصحاب الكلّي من القسم الرابع وعدم جريانه في خصوص ما لو كان المستصحب من المجعولات الشرعية ، ولم أفهم وجهه بعد كون المجعول الشرعي من الموجودات المتأصّلة والكيفيات الواردة على موضوعاتها في عالم الاعتبار ، فلا فرق بينها وبين الكيفيات الخارجية كما لا يخفى . الصورة السادسة : البلل المسبوق بالبول مع الاستبراء وتحصيل الطهارة ، وحكمها وجوب الغسل والوضوء ، وذلك للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، فاللازم بحكم العقل هو الإتيان بهما تحصيلا للفراغ اليقيني . الصورة السابعة : البلل المسبوق بالمني مع الاستبراء وعدم الطهارة ، وحكمها وجوب الغسل فقط ، لعدم الأثر للبلل مطلقا . الصورة الثامنة : الصورة بحالها مع الغسل ، وحكمها وجوب الغسل والوضوء ، لعين ما مرّ في الصورة السادسة .

المسألة السابعة عشرة « 1 » :

لو كان هناك إناء فيه مائع وشكّ في أنّه بول أو ماء ، فلا ريب في طهارته لأصالتها ، وعدم جواز الوضوء منه لعدم ثبوت مائيّته ، ولو توضّأ منه غفلة ثمّ شكّ فيه فالمرجع هو استصحاب الحدث لا قاعدة الفراغ ، لكون صورة العمل محفوظة ، ولا يعارض استصحاب الحدث مع استصحاب طهارة الأعضاء ، لحكومة أصالة طهارة الإناء عليها وثبوت طهارة الأعضاء في الرتبة السابقة على استصحاب الحدث ، وحينئذ لا بدّ أن يتوضّأ بعد تطهير الأعضاء ، لتوقّف الوضوء الصحيح على تقدير بطلان الأوّل عليه ، لأنّه قد وجب
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 104 .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 168 | السيد محمد الموسوي الجزائري