تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلا ظهور لكلمات المجمعين في كون الحكم تعبديا ومتلقّى من الشرع لو لم يكن لها ظهور في خلافه سيّما بالنسبة إلى الجاهل القاصر الذي كان جهله عذرا عقليا . الرابع : إطلاق ما دلّ على بطلان الصلاة بترك الواجبات الغير الركنيّة إذا كان متعمّدا ، فإنّ إطلاق العمد يشمل الجهل ، ويردّه أنّ الظاهر من العمد هو العلم وقصد الإخلال ولا أقلّ من الإجمال الغير المضرّ بعموم حديث : « لا تعاد » وبمثل ذلك يجاب عن موثّق منصور « 1 » الدالّ على صحّة صلاة تارك القراءة إذا كان ناسيا ، فإنّه يحمل النسيان على مطلق العذر الشرعي ، لبعد التزام بطلان صلاة من تعلّم القراءة غلطا أو ترك القراءة بزعم كون صلاته جماعة وأمثالهم من أقسام الجاهل بالموضوع ، ثمّ ان المصنّف استثنى من الجاهل من استند تركه إلى النسيان بقوله : نعم ، لو كان الترك مع الجهل بوجوبه مستندا إلى النسيان بأن كان بانيا على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسى وتركه ، فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الإعادة إذا لم يكن من الأركان لاستناد النقص إلى النسيان وعدم الفرق بينه وبين نسيان العالم في شمول الدليل ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وباطنا وظاهرا ، وأفضل الصلوات والتحيّات على سيّد المرسلين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين إلى يوم الدين . تحريرا في اليوم السادس عشر من ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وثمانين .
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 29 من أبواب القراءة ، حديث 2 .