تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أقول : لمّا كان تقدير المحلّ المعتبر خروج المصلّي منه تابعا لما يلائمه الغير المعتبر دخوله فيه وليس له لفظ يتأمّل في معناه بل أمر لبّي يكون تقديره بحسب ما يساعده الدخول في الغير فاللازم ملاحظة مفهوم الغير وانّه هل يشمل ما سوى الجزء الصحيح أم لا ، وبعبارة أخرى : لمّا كان جملة ( ودخلت في غيره ) من قبيل الفضلة والمتمّم لما قبله يصير كالقرينة له ويجب التصرّف به فيما قبله دون العكس نظير : رأيت أسدا يرمي ، إذا عرفت هذا عرفت أنّ الوجه في عدم الشمول هو انصراف الغير ، ووجهه أمران : الأول : الأمثلة المذكورة في صدر دليله ، كما أنّ بها خصّصنا القاعدة بالصلاة . الثاني : مناسبة الحكم والموضوع ، حيث أنّ المناسب لحكمة التشريع هو مضيّ المحلّ وحصول الانصراف منه ، وشيء منها لا يناسب غير الجزء المترتّب الصحيح ، فتأمّل كي لا تقول بأنّ هذا هو العمل بمفهوم الخروج وما هو مقتضاه .

مسألة [ 60 ] [ لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر ]

لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشكّ في الظهر ، فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، سواء قلنا بجزئيّتها أو استقلاليّتها ، وعلى الثاني كان وجوبها فوريا أو لم يكن ، لكونها جابرة لنقص الظهر المعتبر تقدّمها على العصر ، فالظاهر قبل إتيان صلاة الاحتياط ناقصة لا تنفع في حصول الترتيب فيصدق على العصر إذا لوحظت صحيحة جامعة لشرط الترتيب أنّه لم يدرك منها إلّا ركعة . بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهّد ، سواء كان اعتبارهما بما هما الجزء للصلاة بحيث كان الحكم بإتيانهما بعد الصلاة توسعة في محلّهما أم بما هما الواجبان