تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الثاني : اشتمال أخبار البناء على الأكثر على السّلام بعد البناء الدالّ على فرض المصلّي في الصلاة . الثالث : اشتمال بعض الأخبار على كون العلّة في جعل صلاة الاحتياط منفصلة عدم وقوعها في الصلاة ، فيوجب فسادها على تقدير كون صلاة الأصل تامّة ، وهذا غير متأت فيما نحن فيه ، إذ على تقدير تماميّة صلاة الأصل يكون المصلّي خارجا عن الصلاة ، وأمّا عدم شمول الطائفة الثانية فلعدم إحراز السّلام والانصراف عن الصلاة المعتبر في الرجوع إليها ، فالمرجع هو أصالة عدم إتيان تلك الركعة فيأتي بها متصلة ، وبهذا ظهر ما في كلام المصنف حيث قال : وامّا احتمال جريان حكم الشكّ بعد السلام عليه فلا وجه له لأنّ الشكّ بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلّق بما في الصلاة وبما قبل السّلام وهذا متعلّق بما هو واجب بعد السلام . أقول : بل هذا الشكّ متعلّق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، حيث أن السّلام الأول وقع ملغي وزائدة . نعم ، كون عروض الشكّ بعد السلام مشكوكا فالمانع هو ذا لا غير ، هذا إذا كان طرف الشكّ الركعة مع السّلام ، وأمّا لو كان طرفه الركعة بدون السّلام ، فالمتعيّن هو العمل بقاعدة البناء على الأكثر والإتيان بالركعة منفصلة ، وكذا إذا كان شاكّا فيه على تقدير الإتيان بالركعة فيرجع شكّه بالنسبة إلى الركعة إلى الشكّ فيها في أثناء الصلاة كما مرّ ، وامّا إذا علم بوقوع سلام آخر منه غير السلام الأول وشكّ في إتيان الركعة معه وعدمه فيصير من الشك بعد السلام المحكوم بعدم الاعتناء بالشكّ بحكم قاعدة الفراغ وما ورد بذاك العنوان .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 102 | السيد محمد الموسوي الجزائري