تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ليس انطباق العناوين على شيء واحد من قبيل التركيب . وفي كلامه قدس سره وجوه من الإشكال « 1 » لا يهمّنا التعرّض لها روماً للاختصار .

اختيار جواز الاجتماع ولو لم نقل بالخطابات القانونية

ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا في تصوير الجواز بين كون الخطاب القانوني ، خطاباً واحداً متوجّهاً إلى المجتمع ، كما نقول به ، أو خطاباً واحداً منحلّاً إلى خطابات عديدة بعدد آحاد المكلّفين ، كما يقولون ؛ وذلك لأنّ معنى انحلال خطاب « أكرم كلّ عالم » مثلًا ، هو انحلاله إلى خطابات عديدة بعدد أفراد طبيعة العالم ، ومقتضى الإطلاق - عند القائل بكونه بعد تمامية مقدّمات الحكمة كالعموم فيكون على منهاجه - أنّه إذا تعلّق الخطاب البعثي بفرد من العالم ، فهو غير تعلّق الخطاب بفرد من الفاسق ، فلا يوجب الاجتماع على تقدير انحلال الخطاب أيضاً ، فتدبّر . فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم لزوم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد من القول بجواز الاجتماع ؛ لتعلّق كلّ منهما بعنوان غير ما تعلّق الآخر به ، فلو قلنا بتضادّ الأحكام فإنّما يلزم لو كان متعلّقهما شيئاً واحداً ، وقد عرفت أنّهما متعدّدان .

دفع الإشكالات الواردة على القول بجواز الاجتماع

بقي في المقام إشكالات من حيث إنّ مقتضى القول بجواز الاجتماع ، لزوم كون شيء واحد مراداً ومكروهاً ، أو محبوباً ومبغوضاً ، وذا مصلحة ملزمة ومفسدة كذلك ، أو مقرّباً ومبعّداً . وحيث إنّ تقريب الإشكال فيها على نسق واحد ، فلا نحتاج لتقريب الإشكال على كلّ واحد منها على حدة ، فنقرّر الإشكال على وجه واحد ،
هامش
( 1 ) - قلت : وقد سبق شِقْص منها فيما تقدّم ، فراجع . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 83 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى