المتعلّق ، ويكون للمتعلّق شبه تقدّم طبيعي على الحكم ، إلّا أنّ ذات المتعلّق لا تتوقّف على وحدة الحكم ، بل لها مبادئ تخصّها ؛ فقد تكون بلحاظ مبادئها واحدة ، وقد تكون كثيرة .
وبالجملة : وحدة الشيء وكثرته أمر واقعي في حدّ نفسه ؛ سواء تعلّق الحكم به ، أم لا ، وفي المقام يكون المقيّد هو المطلق مع قيده ، وفي مثله لا يمكن تعلّق الإرادتين والحكمين به ، فتدبّر .
نعم ، المتعلّق بما أنّه متعلّق ، يتوقّف على وحدة الحكم ، فلا دور ؛ لأنّ الموقوف الذي هو عنوان المتعلّق ووصفه ، غير الموقوف عليه الذي هو ذات المتعلّق ، وهذا مثل قولك : « إنّ البياض يتوقّف في وجوده الخارجي على ذات الجسم بلحاظ أنّه عرض يحتاج في وجوده إلى الموضوع ، وأمّا الجسم فلا يحتاج بلحاظ ذاته إلى العرض ، بل الجسم الأبيض بلحاظ موضوعيته له محتاج إليه » .
وبعبارة أخرى : الجسم الأبيض يحتاج إلى البياض ، فالموقوف غير الموقوف عليه .
هذا إن أراد قدس سره أنّ وحدة كلّ من الحكم والمتعلّق واقعاً ، تتوقّف على وحدة الآخر .
وإن أراد أنّ حمل المطلق على المقيّد في ناحية الحكم - في مقام الإثبات ؛ وفي مقام الجمع بين الدليلين - يتوقّف على حمل المطلق على المقيّد في ناحية المتعلّق وبالعكس ، ففيه : أنّه أيضاً غير متوقّف من الطرفين ؛ لأنّ الحمل في ناحية الحكم ، وإن كان يتوقّف على الحمل في ناحية المتعلّق ؛ لأنّه لولا الحمل فيها - بأن كان المتعلّق متعدّداً - لما كان للحمل في ناحية الحكم موجباً ، إلّا أنّ الحمل في ناحية المتعلّق لا يتوقّف عليه ، فلا دور .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 563
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٥٦٣