تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
نعم ، لا يبعد ذلك عن مثل بعض الحنفية ، حيث جعل محطّ البحث ما ذكرناه ، وذهب إلى جوازه مستدلّاً بقوله تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 1 » بتوهّم أنّ أمره وإرادته تعالى ، لا يمكن أن يتعلّقا بالموجود ؛ لأنّه تحصيل للحاصل ، فلا بدّ وأن يتعلّقا بالمعدوم بأن يوجد . فينبغي طرح محطّ البحث بنحو عقلي معقول ؛ بأن يقال : إنّ العنوان الذي يلي تلك الأداة الخطابية ، هل يعمّ غير الحاضرين ويمكن استفادة أحكامهم من تلك الخطابات ، أم لا ؟ لأنّه على هذا يمكن أن يكون لكلّ من القولين وجه ومستند ، فمستند القائل بالمنع هو أنّ تعميم ألفاظ العموم لغير الحاضرين يستلزم شمول الخطاب لهم ، وهو باطل ، ومستند القائل بالجواز هو عدم استلزام التعميم ذلك ، فترى أنّ طرح محطّ النزاع على ما ذكرنا ، لم يكن واضحاً وبيّن الفساد ؛ وإن كان القول به غير صحيح . وبعبارة أخرى : يكون البحث صغروياً ؛ وفي استلزام التعميم للغائبين والمعدومين الأمر المستحيل عقلًا ، لا كبروياً . ومع ذلك كلّه فليس هذا المبحث بمهمّ .

المورد الثاني : عموم البحث للتكاليف غير المصدّرة بأداة الخطاب والنداء

هل يعمّ البحث ما لم يصدّر بألفاظ النداء وأداة الخطاب ، كقوله تعالى :
« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ . . . »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ . . . » *
« 4 » ، إلى غير ذلك ، أو مختصّ
هامش
( 1 ) - يس ( 36 ) : 82 . ( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) - نساء ( 4 ) : 7 . ( 4 ) - الحجرات ( 49 ) : 10 .