« أيّ » الاستفهامية ، كقوله تعالى :
« أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها »
« 1 » وقوله تعالى :
« فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ »
« 2 » ، فإنّ مفاد « أيّ » الاستفهامية ما يعبّر عنها بالفارسية ب ( كدام يك ) ولا تدلّ على الكثرات بنحو العامّ الاستغراقي ، ولا المجموعي ، كما لا يخفى .
وقد يكون العامّ البدلي في غير « أيّ » الاستفهامية ، كقوله تعالى :
« أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 3 » وقولك : « زكّ مالك من أيّ مصداق شئت » و « اذهب من أيّ طريق أردت » فإنّها تدلّ بالدلالة الوضعية اللفظية على العموم البدلي .
فظهر : أنّه يكون لنا في باب العموم ألفاظ يتبادر من بعضها العموم الاستغراقي ، ومن بعضها الآخر العموم المجموعي ، ومن الثالث العموم البدلي . هذا كلّه في تقسيم العموم .
أقسام المطلق
وأمّا المطلق ، فقال المحقّق الخراساني قدس سره في آخر مبحث المطلق والمقيّد تحت عنوان « تبصرة لا تخلو من تذكرة » ما حاصله : أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة تختلف حسب اختلاف المقامات ؛ فإنّها تارة : يكون حملها على العموم البدلي ، وأخرى : على العموم الاستيعابي ، وثالثة : على نحو خاصّ ممّا ينطبق عليه ؛ حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام ، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام ، فمقتضى الحكمة في قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
« 4 » هو العموم الاستيعابي ؛
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) : 38 .
( 2 ) - غافر ( 40 ) : 81 .
( 3 ) - اسراء ( 17 ) : 110 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .