أمرين إضافيين بالنسبة إلى الأجزاء والشروط .
ولا يخفى : أنّ اختلاف الأنظار في صحّة عبادة أو معاملة وعدمها ، لا يوجب إضافيتهما ؛ لأنّ الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع ، فكلّ يخطّئ الآخر ، فما في مقال المحقّق الخراساني قدس سره من إثبات إضافيتهما بذلك « 1 » ، غير وجيه .
المطلب التاسع : في عدم مجعولية الصحّة والفساد
هل الصحّة والفساد مجعولان مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بين المعاملات ، فيقال بمجعوليتهما فيها ، وبين غيرها فيقال بعدم مجعوليتهما ، أو يفصّل بين الظاهري منهما والواقعي ؛ بمجعولية الظاهري منهما دون الواقعي ؟
وجوه ، بل أقوال ، يظهر الحال فيها بعد ذكر أمرين :
الأمر الأوّل : في أنّ قول الفقيه : « إنّ الصحيح ما يوجب سقوط الإعادة والقضاء ، والفساد ما لا يوجبهما » وقول المتكلّم : « إنّ الصحيح ما يوافق الأمر » ، أو « يوافق الشريعة ، والفساد ما لا يوافق » أو « يخالف الشريعة » ليس اختلافاً في حقيقة معنى الصحّة والفساد ، بل اختلافهم - كما أشرنا - في التعبير بلحاظ ما هو المهمّ في نظرهما وتعريف باللازم ، فالصحّة والفساد عند الجميع بمعنى واحد ، وهما في الأمور التكوينية - كما أشرنا - مطابقة الفرد للمزاج المتوقّع من الطبيعة وعدمها ، وفي غيرها وصف ينتزع من مطابقة الفرد المأتي به للمأمور به وعدمها ، فإن طابق الفرد المأتي به للمأمور به بحسب حاله ينتزع عنوان « الصحّة » وإلّا فينتزع عنوان « الفساد » هذا في العبادات .
وكذا الحال في المعاملات ؛ لأنّ المعاملة الصحيحة هي التي اتي بها خارجاً
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 220 .