ما يترتّب عليه الأثر على وجه ، ولا يترتّب عليه على آخر ، وذلك كالقتل ، فإنّه قد لا يترتّب عليه القصاص ، كقتل الأب ابنه ، وقد يترتّب عليه ذلك ، كما إذا صدر من غيره ، ولا يتصف بالصحّة والفساد ؛ فإنّ مثله خارج عن محطّ البحث . والظاهر أنّ أسباب الضمان - كاليد ، والإتلاف - من هذا القبيل إذا فرض انفكاك الأثر عنها أحياناً .
وبالجملة : المراد ب « المعاملة » كلّ عنوان اعتباري عقلائي يقع تارة صحيحاً ويترتّب عليه الأثر ، وأخرى : فاسداً لا يترتّب عليه الأثر ، كالبيع ، والصلح ، ونحوهما ، لا ما لا يقع في الخارج إلّا صحيحاً أو فاسداً ؛ وإن كان قد لا يترتّب عليه الأثر .
المطلب الثامن : في حكم مساوقة الصحّة والفساد للتمام والنقص
قد اشتهر بينهم : أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيان مساوقان للتمام والنقص لغة وعرفاً ، بينهما تقابل العدم والملكة ، ويعنون ب « الملكة » الصحّة ، وب « العدم » الفساد . والاختلاف في التعبير بين الفقيه والمتكلّم لأجل ما هو المهمّ في نظرهما ؛ لأنّ نظر الفقيه حيث يكون في وجوب الإعادة والقضاء وعدمهما ، فسّر الصحّة بإسقاط الإعادة والقضاء ، وحيث يكون نظر المتكلّم في حصول الامتثال الموجب عقلًا لاستحقاق العقوبة ، فسّرها بما يوافق الأمر تارة ، وبما يوافق الشريعة أخرى « 1 » . ولا يخفى ما فيه :
أمّا حديث المساوقة ، فقد أشرنا في مبحث الصحيح والأعمّ إلى عدم تماميته ، بل أشرنا إلى أنّ الصحّة والفساد يخالفان التمام والنقص مفهوماً ؛ لغة ، وعرفاً ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 220 .