تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وفيه - مضافاً إلى أنّه كما أشرنا في ردّ دليل المحقّق الشريف أنّه لو تمّ يدلّ على عدم أخذ الذات في المشتقّ لا إثبات البساطة ، وإلى أنّ هذا في الحقيقة رجوع إلى التبادر وتمسّكاً به ، لا بدليل عقلي - أنّ التكرار والتناقض إنّما يلزمان على القول بأخذ الذات أو مصداقها تفصيلًا في المشتقّ ؛ بحيث يكون هناك إخباران وقضيتان . وأمّا على المختار من أنّه إخبار واحد ؛ وهو الإخبار عن فاعلية الفاعل - مثلًا - لا عن شيئيته وفاعليته ، فلا يلزم التكرار أو التناقض كما لا يخفى . ولا يخفى : أنّه لو رجع الأمر إلى التبادر فلا أظنّ أنّ من يسمع لفظ « التاجر » أو « الضارب » ينقدح في ذهنه الحدث اللا بشرط - وإن كنت في شكّ من ذلك فاختبر من نفسك - بل المنقدح في نفسه هو الأمر الواحد القابل للانحلال ، كما أشرنا ، فتدبّر .

إيقاظ

ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قدس سره بعد ما ذهب إلى بساطة المشتقّ قال تحت عنوان « إرشاد » : لا يخفى أنّ معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدته إدراكاً وتصوّراً ؛ بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد لا شيئان ، وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر أو الحجر إلى شيء له الشجرية أو الحجرية ، مع وضوح بساطة مفهومهما « 1 » . ولك أن تستظهر من كلامه هذا ما ذهبنا إليه في المشتقّ من أنّه موضوع لمعنىً واحد قابل للانحلال إلى شيئين . ولكن تشبيهه قدس سره مفهوم المشتقّ بمفهوم الشجر أو الحجر ربّما يوهن الاستظهار ؛ لأنّ انحلال الشجر أو الحجر إنّما هو بلحاظ ذاتهما لا للفظهما ، بخلاف المشتقّ ؛ فإنّ الانحلال فيه في مقام الدلالة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 74 .