تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

ذكر وتعقيب

يظهر من المحقّق العراقي قدس سره تمامية إشكال رابع المحقّق النائيني قدس سره ، بل تصدّى لدفع جميع الإشكالات الواردة على اقتضاء الأصول للإجزاء سوى هذا الإشكال ، وصرّح بأنّ الالتزام بالحكومة يوجب فقهاً جديداً ؛ لأنّه يلزم : 1 - أن يكون ملاقي الماء النجس الواقعي الطاهر الظاهري طاهراً واقعاً - ولو بعد انكشاف نجاسة الماء واقعاً - للحكومة المزبورة . 2 - ويلزم طهارة المغسول بماء نجس واقعاً طاهر ظاهراً ، وإن انكشفت نجاسة الماء . 3 - وتلزم صحّة الغُسل أو الوضوء بماء نجس واقعاً طاهر ظاهراً ، وإن انكشفت نجاسة ذلك الماء . إلى غير ذلك من التوالي التي لم يلتزم بشيء منها فقيه « 1 » . وفيه : أنّ بعض ما ذكره غير لازم على القول بالإجزاء ، وبعض منه وإن يلزم على القائل بالإجزاء ولكن لا يلزم فقه جديد ؛ وذلك لأنّ الفرعين الأوّلين - وهما طهارة ملاقي الماء وطهارة المغسول بالماء النجس - إنّما يلزم لو قلنا بحكومة قاعدة الطهارة على أدلّة أحكام النجاسات الواقعية ، ولكن عرفت غير مرّة أنّ ذلك خارج عن محطّ البحث ، ولم يدعه القائل بالإجزاء ، بل محطّ البحث إنّما هو تحكيمها على أدلّة الأجزاء والشرائط ، فملاقي النجس والمغسول بالماء النجس نجس واقعاً ، حتّى في حال الشكّ ، ولكن لا تنافي النجاسة الواقعية الطهارة الظاهرية في ظرف الشكّ . والالتزام بالفرع الأخير - وهو صحّة الغسل والوضوء بالماء الكذائي - لا
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 301 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 345 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى