تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
سنين » « 1 » هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، فلا بدّ من اتّباع الإطلاق لو كان ، وإلّا فالأصل يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ؛ لكونه شكّاً في أصل التكليف « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وأطال المحقّق العراقي قدس سره فيما أفاده المحقّق الخراساني « 3 » فلاحظ . وواضح : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره في مقام الثبوت خارج عن محيط فهمنا وتبعيد للمسافة . مع أنّه خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ البحث ممحّض في وجود الإطلاق ، والعلم باستيفاء المصلحة وعدمه لو كان فإنّما هو من غير ناحية إطلاق الدليل . هذا فيما أفاده قدس سره في مقام الثبوت . وأمّا فيما أفاده في مقام الإثبات : فلا يخلو عن نظر أيضاً ، يظهر لك ذلك فيما نذكر في شقوق المسألة وصورها . وقبل الشروع فيها نذكر مقدّمة في بيان معنى الإطلاق في ناحية المُبدل منه وفي ناحية البدل ، فنقول : مقتضى إطلاق المبدل منه هو لزوم الإتيان بمتعلّقه في الوقت المضروب له المحدود بين الحدّين ، فإن ارتفع العذر في بعض الوقت يجب أن يؤتى به في ذلك الوقت ، ولا يضيق الواجب بتضييق الوقت ؛ لأنّ الواجب هو نفس الطبيعة والمضيّق - حسب الفرض - هو إتيان فرد من الواجب . فالقول بصيرورة الواجب مضيّقاً عند تضييق وقته لا يخلو عن تسامح . وبالجملة : مقتضى إطلاق دليل الصلاة مع الطهارة المائية بين الحدّين هو لزوم إتيانها في أيّ جزءٍ من أجزاء الزمان المضروب له ، فإذا زال العذر في أثناء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 983 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 109 - 110 . ( 3 ) - بدائع الأفكار 1 : 267 - 268 .