التكليف بطبيعي الصلاة - مثلًا - لا الأكثر ولا حصّة من الطبيعي .
ثمّ ذكر في بيانه ثانياً : بأنّ الحصّة تطلق على ثلاثة معان :
أحدها : الحصّة من الجنس ؛ وهو النوع . ولا شبهة في تباين الحصص الحاصلة بانضمام القيود إلى الجنس .
وثانيها : الحصّة من النوع ، كالحصّة الموجودة في الفرد منه . ولا تكون هذه الحصص متباينة ، بل هي متماثلة في جميع الذاتيات ، ولا فرق بينها إلّا بالإضافة إلى المشخّصات التي بالإضافة إليها صار النوع حصصاً .
ثالثها : الحصّة من الجزئي الحقيقي بالإضافة إلى أحواله وعوارضه ؛ فإنّه كما يكون الجزئي الحقيقي موضوعاً باعتبار حال من أحواله ، قد يكون بنفسه حين اقتحامه بحال ما .
والأوّل مثل كون زيد الجائي موضوعاً لوجوب الإكرام ، والثاني بأن يكون زيد بنفسه ولكن في حال المجيء موضوعاً للحكم ، فيكون المجيء مشخّصاً لموضوع الحكم .
وبهذا ظهر الفرق بينهما ؛ لأنّ القيد على الأوّل مقوّم للموضوع ، وعلى الثاني مشخّص له فقط .
والمراد بالحصّة التي ندّعي أنّها متعلّق الأمر في العبادات هي الحصّة بالمعنى الثالث ؛ ضرورة أنّ الركوع المقارن للسجود لا يختلف شخصه عن نفسه فيما لو لم يقارنه السجود .
وعليه : يكون الأقلّ الذي قامت الحجّة عليه متعيّناً بشخصه ؛ فتشتغل الذمّة به نفسه ؛ لأنّ ارتباطيته بغيره لو كانت متحقّقة في الواقع لا توجب مغايرة لنفسه إذا لم تكن كذلك في الواقع ؛ فلا يجب الاحتياط .
نعم ، لو كان الأقلّ على فرض كونه مرتبطاً بجزء أو قيد آخر يكون مغايراً
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 219
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢١٩