للكلّ « 1 » ، لا يخلو عن مُسامحة وتأمّل .
وقد يكون موضوعُ علم عينَ موضوعات مسائله كعلم العرفان فإنّ موضوعه هو اللَّه تعالى ، وموضوع كلّ مسألة من مسائله أيضاً هو اللَّه تعالى ؛ لأنّه يبحث في علم العرفان عن شؤونه تعالى ، وتجلّياته وجَلَواته .
فتحصّل : أنّ القول بأنّ نسبة موضوع كلّ علم بالنسبة إلى موضوعات مسائله ، نسبة الكلي إلى مصاديقه « 2 » ، لا يتمّ في جميع العلوم ، والذي يجب الالتزام به في جميع العلوم هو تسانخ أكثر مسائل كلّ علم وارتباط بعضها ببعض في ترتّب غرض واحد سنخيّ ، وهذا التسانخ والارتباط يصير منشأ لوحدة العلم وحدة اعتبارية ، لا وحدة حقيقيّة - كما ربّما توهّم « 3 » - لامتناع الوحدة الحقيقيّة من الكثرات بما هي كثرات ؛ لأنّ المركّب من أجزاء ليس هو غير أجزائه .
نعم : إذا حصل الكسر والانكسار في الأجزاء ، وانعدمت صورها ، يحصل المركّب الحقيقي ، وأنّى له بوحدة العلم الذي هو مركّب اعتباري ؟ !
مثلًا : يشترك علم الفقه في أنّه يبحث فيه عن القوانين الإلهيّة والأحكام الشرعيّة ، وجميع مسائله تشترك في هذا الأمر الانتزاعي ، مع اختلاف في موضوعاتها ومحمولاتها حسبما أشرنا إليه ، فتدبّر واغتنم .
ذكر وتعقيب
قال بعض أعاظم العصر دام ظلّه « 4 » ما حاصله : أنّ المراد بالعرض الذاتي في
هامش
( 1 ) - انظر الفصول الغروية : 12 سطر 1 ، حاشية المشكيني 1 : 3 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 21 ، فوائد الأصول 1 : 22 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 21 - 22 ، درر الفوائد : 241 .
( 4 ) - عنى به استاذنا الأعظم السيد البروجردي قدس سره .