3 - أو أخصّ منه ، كالفصل العارض للجنس .
وعلى الثاني : إمّا تكون الواسطة داخليّة ، أو خارجيّة .
فعلى كون الواسطة داخلية :
4 - إمّا أن تكون الواسطة مساوية للمعروض كالتكلّم العارض للإنسان بواسطة الناطق .
5 - أو أعمّ منه ، كالحركة الإراديّة العارضة للإنسان بواسطة الحيوان ، ولا ثالث له ؛ لأنّ جزء الشيء لا يكون أخصّ منه .
وإن كانت الواسطة خارجيّة :
6 - فإمّا أن تكون مُساوية للمعروض ، كعروض الضحك للإنسان بواسطة التعجّب .
7 - أو تكون أعمّ منه ، كعروض التحيّز للأبيض بواسطة الجسم ، الذي هو أعمّ من الأبيض .
أو يكون أخصّ منه ، كعروض الضحك للحيوان بواسطة الإنسان ، الذي هو أخصّ من الحيوان .
9 - أو مُباينة له ، كعروض الحرارة للماء بواسطة النار . فهذه أقسام تسعة .
ثمّ إنّ القوم اتّفقوا على كون بعض هذه الأقسام عرضاً ذاتيّاً ، كما اتّفقوا على كون بعضها الآخر غريباً ، واختلفوا في ثالث .
أمّا ما اتُّفق على كونه عرضاً ذاتيّاً : فهو ما يكون عارضاً للشيء لذاته بلا واسطة ، وكان مساوياً له ، أو ما يكون عارضاً للشيء بواسطة جزء مساو له ؛ أو خارج مساوٍ ، ولذا اشتهر بينهم تعريف العرض الذاتي : بأنّه ما يلحق الشيء لذاته أو لما يساويه « 1 » .
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 30 ، شوارق الإلهام 1 : 5 سطر 28 ، شرح الشمسيّة : 14 سطر 13 .