تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولذا التجأ بعض الفحول « 1 » إلى جعله جزئيّاً إضافيّاً « 2 » . أقول : ينبغي الإشارة إلى ثلاثة موارد ممّا توهّم كون المستعمل فيه فيها كليّاً ، ثمّ نعقّب كلًّا منها بالإشارة إلى ما اشتبه عليهم الأمر فيه بين الاستعمال في الطبيعي الجامع ، وبين الاستعمال في الكثير ، وبين الاستعمال في الجزئي الحقيقي المنحلّ بنظر العرف إلى الكثير .

المورد الأوّل :

في مثل : « يا أيّها الناس » و « يا أيّها الذين آمنوا » و « يا أيّها القوم » ونحوها ؛ حيث استعملت « يا » النداء فيها في طبيعيّ النداء الجامع بين كلّ واحد من أفراد النداء القائم بالمنادى « بالعلم » ، وهم هؤلاء الكثيرون « 3 » . وفيه : أنّه لا يخفى أنّ الوجدان والعرف حاكمان بعدم استعمال « يا » النداء فيما ذكر في الكلي والجامع ؛ وذلك لما عرفت من أنّ معنى حرف النداء إيجاديّ ، ولا يعقل إيجاد الجامع والأمر الكلي في الخارج ، مع أنّ النداء أمر واحد قائم بشخص واحد ، وهو المنادي « بالكسر » نعم متعلّق المنادى كثير ، وأنّى له وللاستعمال في الكثير ؟ ! وإن شئت مزيد توضيح لذلك ، فنقول : إنّ الإشارة باليد ونحوها قد تقع إلى شخص واحد ، وقد تقع إلى كثيرين ، ولم يتوهّم أحد الكلّيّة والجامع في الإشارة باليد إلى الكثيرين ، بل المتبادر منها إشارة شخصيّة متعلّقة بأكثر من واحد ، والنداء حاله حال الإشارة ، فتارة ينادى به شخص
هامش
( 1 ) - قد يقال : إنّه المحقّق صاحب الحاشية أو صاحب الفصول 0 ، هداية المسترشدين : 30 سطر 17 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 25 . ( 3 ) - انظر درر الفوائد : 38 - 39 ، وفوائد الأصول 1 : 57 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 142 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى