مضافا إلى جميع ذلك أنه يصحّ اطلاق السبب على المسبّب من غير عكسه ، فان الثاني على ما يدّعى الأستاذ خلاف الظاهر لا يصار اليه الّا بالقرينة القطعيّة « 1 » .
ان قلت : فكيف ننقل من قوله : النهار إلى وجود الشمس والحال ان النهار معلول للشمس ؟
قلت : هذا دلالة التزامية وفرق بين الاستعمال وبين الانتقال .
وثالثا : يمكن أن يقال بأن المراد نفى الأحكام الثابتة للمذكورات في الأمم السابقة كما يظهر من قوله رفع عن أمتي ولا يرد بأنه كيف يمكن ثبوت الحكم للخطأ ؟
فإنه يمكن المؤاخذة على الخطأ والنسيان بلحاظ التقصير في المقدمات كما نقول بالنسبة إلى الجاهل المقصّر الذي أوجب التقصير منه بتركه التعلّم الوقوع في خلاف المقرّر الشرعي .
الثالث : أن يكون المراد من الضرر غير المتدارك منه
فان كل ضرر متدارك ليس بضرر ، فمعنى الحديث : كل ضرر غير متدارك مرفوع .
وفيه : أولا : ان هذا تقييد في الدليل وهو خلاف
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ، جلد 2 ، صفحة : 528