وهل يشترط في كفاية حسن الظاهر أن يكون موجبا للعلم أو الظن أم لا ؟ بل يحكم بالعدالة حتى مع الظن بالخلاف . قد يقال إنه يشترط العلم بالعدالة واستدل بروايتين :
إحداهما : ما رواه يونس عن بعض رجاله « 1 » فان قوله :
فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازته شهادته ولا يسأل عن باطنه ، ظاهر في انكشاف كونه مأمونا والأمن منه لا يمكن الّا بحصول العلم بالأمن .
وفيه : ان الرواية ضعيفة سندا بالارسال ودلالتها غير تامة فان الظاهر أن المقام مقام بيان الاثبات والكشف ، لا الثبوت والواقع أضف إلى ذلك كله انه على فرض تسلم الرواية لا يكفى الظن ، فإنه لا يغنى من الحق شيئا ، ومرجع هذا الاشتراط إلى الغاء حجية الظاهر ، إذ العلم حجة ذاتا بنظر العقل ، كما أن الاطمينان طريق عقلائي .
ثانيهما : ما رواه أبو علي بن راشد « 2 » فان المستفاد من الرواية اعتبار الوثوق ، وفيه ان الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ولو سلمنا صحة سندها فالرواية أجنبية عن المقام فإنها تدل على أنه لا بدّ من الوثوق بدين الامام في صحة الاقتداء وكلامنا
هامش
( 1 ) - راجع صفحة : 47
( 2 ) - راجع صفحة : 43