ثم إن الأستاذ أفاد بقوله : هذا كله فيما إذا كان المكلف جاهلا بالضرر ، وأما مع العلم به فهل يحكم بصحّته الطهارة المائيّة أم بفسادها ؟ أفتى السيّد في العروة بالفساد وفصل بين العلم بالضرر والعلم بالحرج ، فحكم بالفساد في الأول وبالصحة في الثاني والمحشون كذلك فيما رأيناه من الحواشى الا المحقّق النائيني ره فاختار عدم الصحّة في المقامين ، وسنذكر الوجه لما ذكره ، والكلام فيه فالأقوال في المسألة ثلاثة :
الأول : هو الحكم بصحّة الطهارة المائية مع العلم بالضرر والعلم بالحرج .
الثاني : هو الحكم بالفساد في المقامين ، كما اختاره المحقّق النائيني رحمه اللّه .
الثالث : هو التفصيل بين العلم بالضرر فيحكم بالفساد ، وبين العلم بالحرج فيحكم بالصحّة كما اختاره في العروة ولعله المشهور بين المتأخّرين .
والأقوى هو القول الأول ، والحكم بالصحّة في المقامين لكن في خصوص الغسل والوضوء دون غيرهما من العبادات واجزائها فإنه يحكم بالفساد في غير الوضوء والغسل ، مع العلم بالحرج ، على ما نشير اليه قريبا ، إن شاء اللّه تعالى .
والوجه في ذلك ان الغسل مستحب لنفسه ، وكذا
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر ) — صفحة 127
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٢٧