وقس عليه بقية الموارد .
التنبيه الثاني : هل الضرر المرتفع في الشريعة نوعىّ أو شخصي ؟
أقول : نتكلّم تارة على ما سلكناه وأخرى على ما سلكه القوم ، والأستاذ تبعا للشيخ ، اما على ما اخترناه من أن مفاد الحديث هو حرمة الضرر والضرار فلا مورد ولا مجال لهذا البحث ، فإنه كلّما تحقق الضرر والضرار فهو حرام ، وكلّما لم يتحقّق فلا ولا معنى لكونه شخصيّا أو نوعيّا ، وهذا كما يقال : ان شرب الخمر حرام فكل مورد تحقّق شرب الخمر فهو حرام ، ولا معنى لكون حرمته شخصيّا أو نوعيّا .
وأما على مسلك القوم فأفاد الأستاذ : بأن الحق ان الضرر شخصي إذا لحكم تابع لموضوعه ففي مورد يتحقّق الضرر يترتب عليه حكمه ، ومن المعلوم ان الضرر لا يكون من الأمور المتأصلة التي لا يفرّق الحال فيها بالإضافة إلى شخص دون شخص ، فما اشتهر من أن الضرر في العبادات شخصي ، وفي المعاملات نوعىّ لا يرجع إلى محصّل بل الصحيح انه شخصي في جميع الموارد وقضية كونه نوعيّا يحتاج إلى قرينة وعناية فلا وجه للتفكيك « 1 » .
وأفاد الأستاذ دام ظلّه : كان الوجه في وقوعهم في
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ، جلد 2 صفحة : 534 - 535