واعلم أنّ من جملة المنقولات الشرعية « 1 » صيغ العقود ، فإنّ الشارع نقلها من الإخبار إلى الإنشاء ، وإلّا لزم الكذب ، أو مسبوقية كل صيغة بأخرى ، ويتسلسل .
البحث الرابع : في الفرق بين الحقيقة والمجاز ، وهو من وجوه :
الأوّل : أن ينص أهل اللغة عليه . الثاني : وجود الخواص . الثالث : سبق المعنى إلى الفهم دليل الحقيقة ، وعكسه دليل « 2 » المجاز « 3 » . الرابع : تجرده من القرينة من خواص الحقيقة ، وتوقفه عليها دليل المجاز . الخامس : تعلق الكلمة بما يستحيل تعلقها به لغة دليل المجاز ، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 4 » . السادس : الاطراد دليل الحقيقة ، فإن ( العالم ) لمّا صدق على ذي علم حقيقة صدق على كل ذي علم ، بخلاف وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ لامتناع ( واسأل الجدار ) . ويضعف بأن عدم الاطراد قد يكون للمانع الشرعي مثل ( الفاضل ) و ( السخي ) « 5 » ، أو اللغوي كمنع ( الأبلق ) في غير الفرس .
هامش
( 1 ) - لم ترد في ط : ( الشرعية ) .
( 2 ) - كلمة : ( دليل ) زيادة من أ ، ج .
( 3 ) - في د ، ه : ( للمجاز ) .
( 4 ) - يوسف / 82 .
( 5 ) - المراد تسمية اللّه تعالى بذلك ، فإنّ أسماءه تعالى توقيفيّة .