الأمر الرابع الخبر الواحد
البحث فيه من أهم المباحث ، لتوقف معرفة جلّ الأحكام لولا كلها بين المسلمين على اعتباره ، بل هو من الأصول النظامية العقلائية المتوقف عليها نظام معاش البشر ومعاده .
تمهيد وفيه أمور :
[ الأول : المناط في إثبات الحكم الشرعي بالخبر الواحد ]
الأول : إثبات الحكم الشرعي مطلقا بالخبر الواحد يتوقف على الوثوق بصدوره ، وتحقق ظهوره ، والفراغ عن جهة صدوره ، وبتمامية هذه الجهات الثلاثة تتم الحجة على الحكم عقلا وعرفا . والمتكفل لإثبات الجهة الأولى هذا المبحث الذي يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ، والمتكفل للجهة الثانية ما مرّ في بحث حجية الظواهر ، والمتكفل للجهة الثالثة الأصل العقلائي المحاوري المرتكز في الأذهان من أصالة صدور الكلام لبيان المراد الواقعي إلا إذا دلّ دليل على الخلاف .
[ الثاني : زمان حدوث البحث في الخبر الواحد ]
الثاني : لم يكن لبحث حجية الخبر الواحد في عصر المعصومين عليهم السّلام عين ولا أثر ، كجملة كثيرة من المباحث .
نعم ، كثرت الروايات في إرجاع الناس إلى ثقات الرواة ، والسؤال عنهم عن أن فلانا ثقة - حتى تؤخذ عنه معالم الدين - أو لا ؟ فراجع أوائل كتاب القضاء