تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الشك في المكلف به :

كلما كان الشك فيه في أصل التشريع وثبوته واقعا ، فهو شك في أصل التكليف ، ويكون مورد البراءة ، وتقدّم ما يتعلّق بها . وكلما علم بثبوت أصل التشريع فيه وشك في جهات أخرى ، فهو من الشك في المكلف به ، ويكون مورد الاحتياط والاشتغال . والجهات الأخرى التي تكون مورد الشك كثيرة . فتارة : تكون في نوع التكليف بعد العلم بأصل جنسه ، كما إذا علم أصل الإلزام وتردد بين الوجوب والحرمة مع إمكان الاحتياط . وأخرى : تكون في المتعلّق ، كما إذا علم الوجوب تفصيلا وتردد متعلّقه بين الظهر والجمعة مثلا . وثالثة : تكون في الموضوع الخارجي ، كما إذا ترددت القبلة بين جهتين أو جهات . وكل ذلك . . تارة : في الشبهة التحريمية . وأخرى : في الوجوبية . وكل منهما . . تارة : يكون من المتباينين ، وهو ما لم يكن معلوم التنجز في البين . وأخرى : من الأقل والأكثر وهو ما تحقق فيه معلوم التنجز ، وشك في الزائد .

[ موضوع الشك في المكلف به ، جهات الشك والكلام يقع في مقامين ]

فالكلام في مقامين : الأول : في المتباينين . والثاني : في الأقل والأكثر .