الشك في المكلف به :
كلما كان الشك فيه في أصل التشريع وثبوته واقعا ، فهو شك في أصل التكليف ، ويكون مورد البراءة ، وتقدّم ما يتعلّق بها . وكلما علم بثبوت أصل التشريع فيه وشك في جهات أخرى ، فهو من الشك في المكلف به ، ويكون مورد الاحتياط والاشتغال . والجهات الأخرى التي تكون مورد الشك كثيرة .
فتارة : تكون في نوع التكليف بعد العلم بأصل جنسه ، كما إذا علم أصل الإلزام وتردد بين الوجوب والحرمة مع إمكان الاحتياط .
وأخرى : تكون في المتعلّق ، كما إذا علم الوجوب تفصيلا وتردد متعلّقه بين الظهر والجمعة مثلا .
وثالثة : تكون في الموضوع الخارجي ، كما إذا ترددت القبلة بين جهتين أو جهات .
وكل ذلك . .
تارة : في الشبهة التحريمية .
وأخرى : في الوجوبية .
وكل منهما . .
تارة : يكون من المتباينين ، وهو ما لم يكن معلوم التنجز في البين .
وأخرى : من الأقل والأكثر وهو ما تحقق فيه معلوم التنجز ، وشك في الزائد .
[ موضوع الشك في المكلف به ، جهات الشك والكلام يقع في مقامين ]
فالكلام في مقامين :
الأول : في المتباينين .
والثاني : في الأقل والأكثر .