والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق - الحديث - » إشارة إلى القسم الأخير بالنسبة إلى النبي ، فبمجرد أن يخطر منها شيء على قلبه الأقدس يتداركه اللّه تعالى بتأييد غيبي ، كما في قوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا وهذا لا ينافي العصمة في شيء أبدا ، ولكنه مع ذلك تجاسر بالنسبة إلى مقاماتهم الشريفة خصوصا خاتم الأنبياء وأوصيائه عليهم السّلام ، فلا بد وأن يراد بالنسبة إلى النبي من الوصف بحال المتعلّق لا الذات ، كما ذكره الصدوق قدّس سرّه من أنه يتطير بالنبي ، لقوله تعالى : إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ، ويحسد عليه ، لقوله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . ويكون من يفكر في الوسوسة في الخلق في أطرافه من المنافقين ، لقوله تعالى : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . فراجع وتأمل .
تهذيب الأصول — صفحه 170
پدیدآورندگان: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص۱۷۰
السادس : المعروف عدم اعتبار مثبتات الأصول العملية ، فلو كان مجرى البراءة أولا وبالذات أمرا عرفيا أو عقليا ، ويترتب عليه أثر شرعي لا اعتبار بها ، كما أن المعروف اعتبار مثبتات الأمارات ؛ فإنها إن جرت في مورد الأمر العرفي أو العقلي ويترتب عليه أثر شرعي ، تعتبر وتكون حجة ، وحينئذ ففي كل مورد يكون جريان الأصل مثبتا ، لنا أن نتمسك بنفس حديث الرفع الذي هو من الأمارات المعتبرة ويحكم بالأثر الشرعي ولو كان بواسطة أمر عقلي أو عرفي ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في الاستصحاب ما ينفع المقام . هذا بعض ما يتعلق بحديث الرفع .
ومنها : مرسل الصدوق : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » . والمناقشة فيه بالإرسال مع اعتماد الفقهاء عليه واعتضاده بروايات مختلفة في أبواب متفرقة ، وسهولة الشريعة المقدسة مما لا وجه لها .
نعم يحتمل فيه وجوه :
الأول : أن يراد بالشيء ما يكون بعنوانه الأوّلي من حيث هو ، وبالورود