ينتج إلا بعد ضم سائر مقدماتها ، فلا وجه لذكرها مستقلة .
رابعها : دليل الانسداد
.
[ مقدمات دليل الانسداد والمناقشة فيها ]
وهو مركب من مقدمات أغلبها قابلة للمناقشة ، ولم يكن لهذا الدليل رسم في كتب المتقدمين وإنما حدث بين متأخر المتأخرين .
المقدمة الأولى :
العلم بتشريع أحكام في الشريعة ، بل يكفي الاحتمال العقلائي لذلك .
المقدمة الثانية :
انسداد باب العلم والعلمي فيها .
المقدمة الثالثة :
عدم جواز إهمال الوقائع المثبتة للتكليف .
المقدمة الرابعة :
بطلان العمل بوظيفة الجاهل من العمل بالاحتياط والأصول والأخذ بفتوى الغير .
المقدمة الخامسة :
بطلان ترجيح المرجوح على الراجح .
ومع صحة جميع هذه المقدمات تنتج حجية مطلق الظن لا محالة .
ولكن يرد عليها . . أولا : بأن حق بيان المقدمة الأولى أن يكون هكذا :
« نعلم بوجود أحكام في موارد الطرق المعتبرة تأسيسا أو إمضاء ، بحيث لو تفحّصنا وظفرنا بها ورجعنا في غيرها إلى الأصول المعتبرة ، لم يلزم محذور عقلي ولا شرعي أبدا ، وقد تفحّصنا وظفرنا بها فنرجع في غيرها إلى الأصول المعتبرة » . ولا ريب في صحة هذه المقدمة ، كما لا ريب في تحققها خارجا ، ومعها لا تصل النوبة إلى سائر المقدمات أصلا ، فتكون عقيمة رأسا ، فلا وجه للبحث عن سائر المقدمات صحة وفسادا .
وثانيا : أنه لا ريب في فساد المقدمة الثانية ، لأن المراد بالعلم فيها إن كان مطلق ما يوجب الاطمئنان وسكون النفس - كما يكون المراد بالعلم في الكتاب والسنة ذلك - فلا ريب في انفتاح بابه في الأحكام ، كما لا يخفى على العوام فضلا عن الأعلام . وإن كان المراد به ما هو المصطلح لأهل المعقول أي : ما لا