غير فقهاء مذهبهم .
نعم ، لو اجتهد في الفقه الجعفري في حال كونه مخالفا ثم استبصر ، يصح تقليده إن كان واجدا لسائر الشرائط ، وأما العكس فلا يجوز .
ومنها : العدالة إجماعا .
ومنها : مخالفة الهوى ، لمرتكزات المتشرعة ، وخبر الاحتجاج الدال عليها ، وهي أخص من العدالة ويمكن الاستشهاد له بقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
لأن مقتضى المذهب عدم صدور الذنب منه ، فيكون المراد بعدم اتباع الهوى الأهوية المباحة غير اللائقة بهذا المنصب ، ولا ريب في سقوط مرتبة المتابع لها عن القلوب وعدم مناسبة متابعتها لمقام النبوة والإمامة وفروعهما التي منها مرجعية الحكم والفتوى .
ومنها : الحياة على ما يأتي تفصيله .
ومنها : حسن السليقة والعلم بمذاق الفقاهة على ما هو المتسالم عليه عند أهل الخبرة من الفقهاء ، وأما النسيان وعدم الضبط فهما مانعان عن صحة التقليد ، كما تعرضنا لجميع ذلك في مباحث الاجتهاد والتقليد وكتاب القضاء من ( مهذب الأحكام ) ، فراجع .
ثم إنّه لا يخفى أن أصل التقليد فطري وليس بتقليدي ، وكذا شرائط صحته ، فلو أفتى من فقد بعضها بعدم اعتبار ما فقده ، لا يصح تقليده للشك في حجية قوله ، ولا يجوز إثبات حجية قوله بقوله . بل لو أفتى الواجد بعدم الاعتبار يشكل اعتبار قوله إن شك العامي في الاعتبار ، لأن المتيقن من مورد سقوط شك العامي خصوص الفرعيات المحضة فقط .
وأما شرائط صحة التقليد التي هي كالأصل والأساس للفرعيات المحضة ، فمقتضى الأصل عدم اعتبار قوله فيه مع الشك والتردد .
نعم ، لو حصل اليقين من قوله بعدم الاعتبار يتبع لا محالة .