وحرمة الكتمان ووجوب القبول ، فتتم دلالة الآيات الثلاث على اعتبار خبر الواحد .
وبعبارة أخرى : العرف وأهل المحاورة يفهمون من الآيات الثلاث لزوم ترتيب الأثر على الخبر في مواردها .
ومنها : آية الاذن حيث مدح اللّه تعالى نبيه على تصديق المؤمنين ، ولولا حسنه لما مدحه .
ويرد عليه . . أولا : أنه ليس كل حسن واجبا ، كما هو المبحوث عنه في المقام .
وثانيا : أن التصديق لأجل تأليف القلوب ظاهرا أمر ، والتصديق بمعنى وجوب ترتيب الأثر أمر آخر ، والآية تبين الأول ومورد البحث هو الثاني ، فلا ربط لأحدهما بالآخر ، ويشهد لذلك اختلاف حرف التعدية في ذيل الآية :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
.
الأخبار المتواترة إجمالا الدالة على اعتبار خبر الواحد :
قد صرح صاحب الوسائل في خاتمته بتواتر الأخبار في حجية خبر الثقة .
وهو حق لأن من راجع الباب السابع والثامن والتاسع من كتاب قضاء الوسائل يعلم بتواتر الأخبار إجمالا ، الدالة على اعتباره بطرق مختلفة وأنحاء شتى .
فتارة : بالإرجاع إلى الرواة والعلماء .
وأخرى : بإرجاع بعض أصحابهم عليهم السّلام إلى بعض آخر منهم .
وثالثة : بالإرجاع إلى كتب بني فضال .
ورابعة : بالأخذ بما وافق الكتاب .
وخامسة : علاج المتعارضين بالأخبار العلاجية .