أدلة عدم اعتبار الخبر الواحد :
اعتبار الخبر الموثوق به مما يقوم به نظام المعاش والمعاد ، ولا اختصاص له بمذهب دون آخر ولا بملة دون أخرى ، بل استقرت سيرتهم على ترتيب الأثر عليه من سالف الأعصار ، وما كان كذلك يكفي في اعتباره شرعا عدم ثبوت الردع فقط ، ولا يحتاج إلى إقامة الدليل على الحجية . ولكن قد يستدل على عدم اعتبار الخبر الواحد بالأدلة الأربعة . فمن الكتاب : بالآيات الناهية عن اتباع الظن وغير العلم - بألسنة شتى وهي كثيرة - مثل قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ، وكذا قوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * . وفيه . . أولا : أنها وردت في الأصول الاعتقادية ولا تشمل غيرها ، فلا ربط لها بالمقام . وثانيا : أن المراد بالعلم في الكتاب والسنة ما يطمئن وتسكن إليه النفس لدى العقلاء ، كما أن المراد بغير العلم الأراجيف وما يخبر به الجهلة والهمج