عنه أخرى .
وفيه : أنه كذلك لو كان معظم الأجزاء ملحوظة على نحو التعيين ، لا على نحو الإهمال المنطبق على جميع المتبادلات .
وقيل : بأن وضعها كوضع الأعلام الشخصية ، فكما لا تضر التبدلات الخارجية بأصل المسمّى ، فكذا المقام .
وأشكل عليه : بأن الموضوع له متعين في الأعلام فلا تضر التبدلات ، بخلاف المقام الذي لا تعين فيه بوجه .
وفيه : أن التعين أعم من التعين الخارجي ، كما في الأعلام ، أو الاعتباري الفرضي ، كما في المقام ، فيعتبر ما ثلثه الركوع ، وثلثه السجود ، وثلثه الطهور بالمعنى الأعم مما يجزئ شرعا بحسب الحالات المختلفة .
وقيل : بأنه الصحيح المستجمع لجميع الأجزاء والشرائط من كل جهة ، ثم يطلق على سائر الأفراد تنزيلا .
وفيه : أنه مع إمكان فرض الجامع الصحيح وإمكان الإطلاق الحقيقي ، لا تصل النوبة إلى الإطلاق التنزيلي .
والحاصل أنه يصح تصوير الجامع على الصحيحي ، بل الأعمّي أيضا ، لإمكان تصوير ما ثلثه ركوع ، وثلثه سجود ، وثلثه طهور - كما في الحديث - بالمعنى الأعم من الاختياري والاضطراري بجميع مراتبها .
وما يقال : إن الجامع المفروض إما مركب أو بسيط ، والأول يحتاج إلى فرض جامع آخر ، لأن المركب قابل للتمامية والنقصان . والثاني يوجب عدم صحة الرجوع إلى البراءة في موارد الشك في الجزئية والشرطية ، لكونه من الشك في المحصل حينئذ .
مدفوع : بأنه يمكن أن يكون مركبا ولا محذور فيه ، لأنه ملحوظ بنحو الإهمال لا التعين ، والإشكال يلزم على الثاني دون الأول . كما يمكن أن يكون
تهذيب الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣٠