التنبيه الثاني في حسن الاحتياط
لا إشكال في حسن الاحتياط ومحبوبيته عند العقل المُدرِك لحسن الأشياء وقبحها ، من غير فرق بين العبادات وغيرها ؛ ضرورة اتّحاد الملاك فيهما .
تقرير إشكال الاحتياط في العبادات
نعم ، ربّما يقال : بعدم إمكان الاحتياط في العبادات بوجهين :
الأوّل : ما أفاده الشيخ رحمه الله من أنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة المتوقّفة على العلم بأمر الشارع ؛ تفصيلًا أو إجمالًا ، مع أنّه لا علم في الشبهات البدوية ، فلا يمكن الاحتياط « 1 » .
وإن شئت قلت : إنّه يشترط في صدور الشيء عن الشخص على وجه العبادة إتيانها متقرّباً إلى اللَّه على وجه القطع واليقين ؛ فإنّ قصد الأمر والانبعاث عن بعث المولى وإن لم نقل بشرطيته إلّا أنّه لا مناص عن القول بأنّ عبادية الشيء يتقوّم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 150 - 151 .