وإن شئت قلت : جرّ العدم المحمولي الذي يجتمع مع عدم الموضوع إلى زمان حياته لا يثبت العدم الرابط ؛ أعني كون هذا الحيوان لم يتعلّق به التذكية مع شرائطها .
وتوهّم : أنّ العدم المحمولي وإن لم يكن ذا أثر حدوثاً ؛ أي فيما إذا تحقّق في ضمن الفردين الأوّلين ، إلّا أنّه ذو أثر بقاءً ؛ أي فيما إذا تحقّق في ضمن الفرد الثالث .
مدفوع ؛ بأنّه خلط بين أثر نفس العامّ وأثر الفرد ؛ فإنّ الحلّية والطهارة من آثار الحيوان الذي وردت عليه التذكية بشرائطها ، والغرض من الاستصحاب هو رفع تلك الآثار برفع أسبابها .
والعدم المحمولي إن أريد منه رفع الآثار - ولو مع عدم موضوعه أو لعدم زهوق روحه - فليس بمفيد ؛ لما تقدّم . وإن أريد رفعها باعتبار الفرد الثالث فانطباقه عليه بعد العلم بانتفاء الأوّلين عقلي محض .
هذا كلّه فيما إذا كان منشأ الشكّ الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية ؛ سواء كانت الشبهة من جهة الاشتباه المفهومي أو لا .
ولنختم البحث ببيان الشبهة الموضوعية .
أصالة عدم التذكية في الشبهة الموضوعية
أمّا الشبهة الموضوعية ؛ سواء كان مصبّ الشكّ نفس الحيوان ؛ بأن يشكّ في أنّ هذا الحيوان هل ذكي أو لا ، أو كان أجزاؤه كما لو شكّ في أنّ الجزء الفلاني - كالجلد - هل هو مأخوذ من المذكّى أو غيره ، أو من مشكوكه ممّا هو محلّ الابتلاء - على القول بشرطية الابتلاء في تأثير العلم الإجمالي - ففي جريان أصالة عدم