اجتماع الأمر والنهي في عنوانين ليس بحثاً عن عوارض الحجّة في الفقه « 1 » .
وفيه - بعد تسليم كون الموضوع ما ذكره ، والغضّ عمّا تقدّم في صدر الكتاب - أنّ المراد من لزوم كون البحث عن عوارض الحجّة في الفقه إن كان هو البحث عن عوارض الحجّة بالحمل الأوّلي فيلزم خروج كثير من المباحث ، إلّا مع تكلّفات باردة ، وإن كان المراد البحث عن عوارض ما هو حجّة في الفقه بالحمل الشائع - أي ما يستنتج منها نتيجة فقهية - ففيه : أنّ المقام كذلك ، وقد أوضحناه فوق ما يتصوّر عند البحث عن حجّية الخبر الواحد « 2 » ، ومضى ذكر منه عند البحث عن وجوب مقدّمة الواجب « 3 » .
الرابع : في اعتبار قيد المندوحة
لا إشكال في عدم اعتبار قيد المندوحة لو كان النزاع صغروياً ؛ لأنّ البحث عن أنّ تعدّد العنوان هل يرفع غائلة اجتماع الضدّين أو لا ، لا يبتني على وجود المندوحة ؛ إذ لو كان تعدّد الوجه مجدياً في رفع غائلة اجتماع الضدّين لكان وجود المندوحة وعدمها سواء ، وإن لم يكن مجدياً في رفعها لما كان لوجودها ولا لعدمها أثر أصلًا .
وبالجملة : البحث في تلك الحيثية - جوازاً وامتناعاً - لا يتوقّف على وجودها وعدمها .
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 215 - 216 .
( 2 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 267 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 284 - 287 .