Skip to main content

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — Page 169

Contributors:

P.169

الفصل الأوّل في حجّية العامّ المخصّص في الباقي

لا ريب في أنّ تخصيص العامّ لا يوجب مجازيته مطلقاً ؛ متّصلًا كان المخصِّص أم منفصلًا . ويتفرّع عليه : أنّه حجّة فيما بقي بعد التخصيص ، وعلى القول بالمجازية لازمه سقوطه عن الحجّية وصيرورة الكلام مجملًا . وتوضيح ذلك : أنّ حقيقة المجاز - كما تقدّم - ليس عبارة عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له ؛ إذ التلاعب بالألفاظ لا حسن فيه ، وكون زيد أسداً لفظاً لا بلاغة فيه ، بل كلّ المجازات - من مرسل واستعارة - لا يستعمل لفظها إلّا فيما وضع له ، لكن بادّعاء أنّ المورد وما سبق لأجله الكلام من مصاديقه ؛ وإن كانت العامّة غافلين عنه ، كما في قوله سبحانه :
« ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ »
« 1 » ، وتقدّم تفصيله ، فراجع « 2 » . والقائل بأنّ العامّ المخصَّص مجاز لا بدّ أن يصحّح مقالته بالادّعاء ؛ إذ قوام
Footnote
( 1 ) - يوسف ( 12 ) : 31 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 63 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — Page 169 | الشيخ جعفر السبحاني