بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين ، بارئ الخلائق أجمعين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين .
أمّا بعد : فإنّ العلم من أهمّ البضائع المعنوية ، وأعظم الكمالات النفسانية ، وقد شرف علم الفقه من بين ذلك ؛ لاتّصاله باللَّه سبحانه ، وحفظه نظام المكلّفين بالنسبة إلى معادهم ومعاشهم جميعاً ، كما شرف بشرفه علم الأصول ؛ لتوقّف الفقه والفقاهة عليه .
وإنّني بإمداد اللَّه سبحانه ممّن توفّق للغور في هذا الفنّ والتحرير والدراسة فيه ، وقد جعلتُ محور استفادتي في هذا الفنّ بحث سيّدنا الأستاذ الأكبر ، الحاج آغا روح اللَّه الخميني ، أدام اللَّه أظلاله على رؤوس المسلمين .
فجاء - بحمد اللَّه - ما كان أفاده وألقاه في حوزة درسه - مجتمعاً - في هذه الأوراق والصحائف ، وبعد أن تمّ نظامه ، وتمسّك - بحمد اللَّه - ختامه طلب منّي غير واحد من الأجلّاء الكرام والأصدقاء العظام تزئينه بالطبع والنشر ؛ ليعمّ نفعه ويكثر فيضه ؛ فأجبت مسؤولهم ، وسمّيته ب « تهذيب الأصول » .
وأسأل اللَّه أن يوفّقنا لمراضيه ، ويجعل مستقبل أمرنا خيراً من ماضيه .
وكتابنا هذا يحتوي على مقدّمة ومقاصد :
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 9
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩