نقل كلمات الأعلام قدس سرهم وما فيها
وممّا ذكرنا ظهر الإشكال فيما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ العدم الأزلي مستمرّ مع حياة الحيوان وموته حتف أنفه ، فلا مانع من استصحابه وترتُّب أحكامه عليه عند الشكّ وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له « 1 » .
وكذا في ما ذكره في « الكفاية » ممّا يقرب ممّا ذكره ، إلّا أنّه قال : وإن لم يترتّب أثر شرعيّ على عدم التذكية في الحال السابق ، لكنّه يترتّب عليه في ظرف الشكّ ، وهو كافٍ في جريان الاستصحاب « 2 » . انتهى محصّله .
وذلك لما عرفت من أنّ الموضوع ليس عدم التذكية بنحو العامّ أو المطلق ، بل عدم التذكية مع إزهاق الروح ، ولا يمكن أن تشمل القضيّة المتيقّنة بحيث تشمل بعمومها أو إطلاقها حال الشكّ ، وإلّا لم يقع شكّ ، فلا بدّ أن يُراد من عدم التذكية المتيقّنة ما يقابل عدمها حال الموت المشكوك فيه ، أي لا بدّ أن يراد من المتيقَّنة ما ينطبق على حال الحياة فقط ، وحينئذٍ فاستصحابها لإثبات عدم التذكية مع إزهاق الروح ، مثل استصحاب فرد لإثبات فرد آخر ، فهذا الذي ذكراه 0 خلط بين واقع الأمر والقضيّة المتيقّنة .
وكذا يظهر الإشكال فيما ذكره الميرزا النائيني قدس سره ، فإنّه ذكر في المقام احتمالين لما ذكره الفاضل التوني :
الأوّل : أنّ الموضوع لحرمة لحم الحيوان هو الميتة ، وهي عبارة عن الحيوان الذي مات حتف أنفه ، ولا يثبت ذلك بأصالة عدم التذكية .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول : 373 سطر 13 .
( 2 ) - انظر كفاية الأصول : 397 .