المركّب « 1 » .
وأورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره : بأنّ الظاهر من الرواية أنّ وجود القسمين منشأ للشكّ ولحم الحمار ، لا دخل في هذا الحكم أصلًا ، مع أنّه يلزم تقييد الموضوع بقيد أجنبيّ « 2 » . انتهى .
أقول : الظاهر عدم ورود هذا الإشكال على النراقي قدس سره فإنّه لا يعتبر في التقسيم وجود القسمين في الصنف ، بل يكفي وجودهما في النوع ، وحينئذٍ فلا إشكال فيما ذكره النراقي قدس سره .
والظاهر تماميّة دلالتها على البراءة - كما ذكرناه أوّلًا - بدون الاحتياج إلى الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل في بعض الموارد ، بل تشمل الرواية - على التقريب الذي ذكرناه - ما إذا شُكّ في مائع - ابتداءً - أنّه خمر أو خلّ ، فيحكم بالبراءة فيه .
نعم يمكن أن يقال باختصاص الرواية بالشبهات الموضوعيّة لأُمور :
الأوّل : ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره من ظهورها في وجود القسمين بالفعل ، وهو لا يتحقّق إلّا في الشبهات الموضوعيّة .
الثاني : ما ذكره بعض آخر من ظهور قوله عليه السلام :
( بعينه )
في الشبهات الموضوعيّة « 3 » .
الثالث : استظهار ذلك من قوله عليه السلام :
( منه )
. الرابع : تعبيره ب
( تعرف )
؛ بدعوى أنّ المعرفة إنّما يستعمل في إدراك الأمور الجزئيّة لا الكلّيّة ؛ يقال : « عرفت زيداً » ، فلا يشمل الشبهات الحكميّة ؛ لأنّ الأحكام
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام والأصول : 213 سطر 10 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 201 سطر 4 .
( 3 ) - فوائد الأصول 3 : 364 .