فذكر الشيخ الأعظم « 1 » والمحقّق الخراساني 0 « 2 » أنّه مختصّ بالموضوعات الخارجيّة ؛ لوجوه :
الأوّل : أنّه بعد ما فرض أنّ المقدّر هو خصوص المؤاخذة لا بدّ أن يُراد من الموصول في « ما لا يعلمون » هو خصوص الموضوعات ؛ لأنّه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم « 3 » .
الثاني : أنّه لا ريب في أنّ المراد من « ما اضطُرّوا إليه » وأخواته هو الموضوع الخارجي - أي فعل المكلّف - لعدم معقوليّة الإكراه والاضطرار على نفس الحكم ، فهو قرينة على أنّ المراد من « ما لا يعلمون » - أيضاً - هو الموضوعات « 4 » .
الثالث : ما ذكره في « الكفاية » من أنّ إسناد الرفع إلى الموضوعات إسناد إلى غير ما هو له ، وإسناده إلى الأحكام إسناد إلى ما هو له ، وحيث إنّ إسناده في غير « ما لا يعلمون » إسناده إلى غير ما هو له - أي الموضوعات - فمقتضى وحدة السياق أنّه في « ما لا يعلمون » - أيضاً - كذلك ، ولا يمكن إرادتهما معاً ؛ لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد في استعمال واحد ، وهو محال « 5 » .
أقول : أمّا الوجه الأوّل : فهو مبنيّ على لزوم التقدير ، وأنّ المقدّر هو خصوص المؤاخذة ، وحيث إنّك قد عرفت عدم الاحتياج في الحديث إلى التقدير ، وأنّ الرفع فيه ادّعائيّ لا حقيقيّ ، فلا وجه لما ذكراه ، ولا موقع له .
وأمّا الوجه الثاني : فالتحقيق في الجواب عنه ما ذكره شيخنا الحائري قدس سره :
وهو أنّ مقتضى وحدة السياق هو إرادة الأعمّ - من الموضوعات والأحكام - من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 195 سطر 15 .
( 2 ) - حاشية فرائد الأصول ، المحقق الخراساني : 114 سطر 21 .
( 3 ) - فرائد الأصول : 195 سطر 16 .
( 4 ) - انظر فرائد الأصول : 195 سطر 21 .
( 5 ) - كفاية الأصول : 387 .