خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »
« 1 » الآية - أكثرُ من ثُلُث القرآن « 2 » ، وأنّه كان اسم عليّ عليه السلام مذكوراً في بعض الآيات ، مثل :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
« 3 » وغيرها « 4 » ، أو أنّ بعضاً من القرآن « 5 » ، مع أنّا نقطع بأنّ هذا القرآن هو الذي نزل على قلب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بدون زيادةٍ ولا نقصان ، وهو الذي كان في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيد المسلمين ، ويقرءونه ويحفظونه . وكيف يمكن تحريف القرآن في ذلك العصر مع شدّة تعصّب المسلمين الرؤساء منهم وغيره وكمال حفظهم له وكثير منهم كانوا حافظين له عن ظهر القلب مع صلابتهم في أمثال ذلك .
وممّا يدلّ على ذلك : أنّه لم يذكر ذلك عليٌّ ولا فاطمة عليهما السلام في جملة مطاعنهما والاحتجاج على الشيخين ، مع أنّه من أهمّ المطاعن لو كان واقعاً .
وأمّا ما ذكروه : من أنّ اسم علي عليه السلام كان مذكوراً في القرآن في كثير من الآيات ، كالآية الشريفة المتقدّمة .
ففيه : أنّه لو كان كذلك فلِمَ يخاف صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ ذلك مع التصريح به في القرآن الذي بيد المسلمين ؟ !
وأمّا ما ذكروه : من إسقاط ثُلُثي القرآن ، فهو من المطالب الواهية ، والأغلاط
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 3 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 598 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 67 .
( 4 ) - الأحزاب ( 33 ) : 5 .
( 5 ) - ذُكر في مواضع كثيرة من البحار بأنّ لفاطمة عليها السلام مصحفاً وذلك كما في الجزء 25 ، ص 116 الرواية الأولى وكما في الجزء 26 ، ص 18 الرواية الأولى وغير ذلك في مواضع أخرى من البحار إلّا أنّي لم أعثر على ما يدلّ على أنّ مصحفها أو بعض مصحفها من القرآن . المقرّر حفظه اللَّه .