النهي الإرشادي الفساد هو المانعية أو فقدان الجزء أو الشرط وهو من الأحكام الوضعية التي لا دخل للعلم والجهل في تحقّقها ، بخلاف اقتضاء النهي التحريمي الفساد ، فإنّ علّة اقتضائه هو التحريم وهو من الأحكام التكليفية المنوطة بالعلم ، فيختصّ اقتضائه الفساد بحال العلم والعمد لا بحال السهو والجهل بالموضوع .
فإن قلت : النهي عن الصلاة بلا قراءة إرشادي كاشف عن فقدان الجزء أو الشرط ، مع أنّه لا يقتضي الفساد في حال السهو .
قلت : عدم اقتضائه الفساد في حال السهو إنّما هو مقتضى قيام الدليل الخارجي على تدارك السهو في القراءة بالمرغّمتان .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 98
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٩٨