أهل الحجاز ، وبكر أعلم من زيد عند أهل العراق ، إذ من الواضح أنّ المراد ليس أعلميّة زيد في العلم الذي عند أهل الحجاز وكذا في الجزء الأخير ، بل المراد أفضليّة زيد مطلقا في جميع العلوم عند أهل الحجاز وبالعكس ، ومن الموارد ما هو قابل للقسمين كما في المثال المتنازع فيه ، إلّا أنّ المتبادر عرفا كون القيد فيه قيدا للموضوع ، ولو سلّمنا عدم كونه قيدا له فلا أقلّ من كونه قيدا للنسبة .
وثمرة النزاع تظهر في صحّة صلاة الحائض أيّام الاستظهار وعدمه ، بل في مطلق صلاة الحائض وعدمه على ما في الضوابط « 1 » .
وأمّا المنهى عنه لنفسه من المعاملات فمصداقه بيع العبد والسفيه ، على ما في القوانين « 2 » .
أقول : أمّا على تقدير أنّ البيع عبارة عن الإيجاب المقترن بالقبول فلا إشكال في التمثيل بهما ، وأمّا على تقدير أنّ البيع مركّب من الإيجاب والقبول فقد أورد عليه في الضوابط « 3 » بأنّ كل منهما صدر عن شخص وكلّ منهما منهيّ عن جزء المعاملة بنفسه ، لا عن المركب من حيث هو ، إذ الشخص لا ينهى عن فعل غيره حتى أنّه لو تولّى طرفي العقد واحد لكان منهيّا عن كلّ جزء بنهي على حدة واستحقّ عقابين ، فلا نهي هنا يتعلّق بالمركّب .
ويمكن دفعه بإمكان نهي الشخص عن فعل غيره إذا استند فعل الغير إليه نظرا إلى أنّ سبب الحرام حرام .
وأمّا ما مثّل في القوانين « 4 » بنكاح الخامسة لمن عنده أربع ، وفي الضوابط « 5 » بذبح الذمّي وطلاق الوليّ ، فمنظور فيها ، وذلك لأنّه إن كان المدار في تعلّق النهي بالنفس على اعتبار المعتبر فلا وجه للتصدّي إلى ضبط الأقسام السبعة والتمثيل
هامش
( 1 و 3 و 5 ) ضوابط الأصول 1 : 186 و 188 .
( 2 و 4 ) القوانين 1 : 156 .