بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الكلام في الخبر يقع من جهات :
الأولى : في تشخيص الموضوع فنقول : الخبر لغة « 1 » النبأ ، وهو المعنى الذي ينبّأ به دون الحدث ، ولهذا لا يتصرّف . وتوهّم اختصاصهما بالإخبار والإنباء عن حسّ مدفوع بشهادة التبادر والاستعمال على خلافه ، وقد كثر مجىء الإنباء في الكتاب العزيز للإخبار عن غير حسّ نحو
يُنَبِّئُكُمْ *
« 2 »
نَبِّئْ عِبادِي
« 3 »
أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ
« 4 » إلى غير ذلك .
وأمّا في الاصطلاح فيطلق على ما يقابل الإنشاء وعرّف بوجهين .
أحدهما : أنّه قول يحتمل الصدق والكذب .
والكلام في الصدق والكذب يقع .
تارة في تشخيص معنى الصدق والكذب بحسب اللغة والعرف .
وتارة في تشخيص ثبوت الواسطة لأيّ واحد من معانيهما المختلف في تعيينه .
وتارة ثالثة في بيان عدد الواسطة في ما فيه الواسطة من معانيهما .
وتارة رابعة في تشخيص كون النزاع في كلّ من معنى الصدق والكذب ، وفي ثبوت الواسطة بينهما وعدمه لفظيا أو معنويا .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 227 .
( 2 ) المائدة : 48 و 105 ، الانعام : 60 و 164 .
( 3 ) الحجر : 49 .
( 4 ) آل عمران : 49 .