أصل في حجّية الشهرة وعدمها
والكلام تارة في نفس الشهرة المعبّر عنها بالشهرة الفتوائية ، وتارة في الشهرة المنضمّة إلى رواية ضعيفة ، ثمّ الشهرة المجرّدة إمّا كاشفة كشفا قطعيا أو ظنّيا ، وعلى كلّ من التقديرين إمّا أن يكون الكشف عن نفس الواقع ، أو عن وجود دليل قطعي أو ظنّي ناظر إلى الواقع ، ويعبّر عن هذا القسم من الشهرة بالظنّ الطريقي ، فالكلام إذن في مقامات عديدة على حسب تعداد أقسام الشهرة .
أمّا القسم الأول - وهو الشهرة المجرّدة الكاشفة بالكشف القطعي عن نفس الواقع - فلا خلاف في حجّيته عند القائلين بحجّية الإجماع ، بل ولا في اندراجه في مسمّى الإجماع أيضا عند الخاصّة بناء على المسامحة ، وكذا الكاشفة بالكشف القطعي عن مدرك قطعي الدلالة والسند أو ظنّيهما أو مختلفهما ، ضرورة أنّ الدلالة الظنّية بعد ثبوت حجّيتها بالخصوص بمنزلة الأدلّة القطعية ، فالكشف عنها كالكشف عن نفس الواقع في وجوب الاتباع .
وأمّا القسم الثاني - وهي الشهرة الكاشفة كشفا ظنيا عن نفس الواقع - فاختلفوا في حجّيته وعدمه على أقوال :
قول : بحجّيته حتى عند انفتاح باب العلم من باب الظنّ الخاصّ ، وهو خيرة صاحب الرياض « 1 » والضوابط « 2 » والشهيد في أول الذكرى « 3 » ، وعن العلّامة
هامش
( 1 ) لا توجد لدينا رسالته .
( 2 ) لاحظ ضوابط الأصول 269 و 270 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 4 .