المسألة وغيره من قرائن المقام يستلزم العلم العادي من غير تعذّر ولا تعسّر عند اولي الحدس الصائب والنظر الثاقب بأن ذلك قول أئمّتهم ومذهب رؤسائهم وأنه مأخوذ منهم بتنصيص ، أو تقرير بحيث يعدّ المنكر - لسهولة تحصيل الإجماع بتلك الطريقة في مثل زماننا - مكابرا أو ملحقا بالسوداوية في خروج وهمه عن الاعتدال كما أشير إلى توضيح الحال في القوانين « 1 » والفصول « 2 » على وجه الإكمال .
فتلخّص مما ذكر اندفاع ما توهم من تعذر تحصيل الإجماع بتلك الطريقة في مثل زماننا مطلقا كما في المعالم « 3 » ، أو مفصلا بين القول بتعذر إجماع القدماء بتلك الطريقة في زماننا وتيسّر إجماع المتأخرين به كما في القوانين « 4 » ، بل لا يخفى أنّ تحصيل إجماع القدماء بتلك الطريقة أسهل من تحصيل إجماع المتأخرين كما لا يخفى على المتأمل .
نعم ، لو قلنا بتحصيله بطريق اللطف دون الملازمة العادية بين التابعين في الرأي لمتبوعهم لاتجه التفصيل المذكور في القوانين ، ولعلّه ناشئ عن الخلط بين الطريقين وإن جلّ شأنه .
وبالجملة : لا يختلف الحال بين إجماع القدماء والمتأخرين في طريقية تلك الطريقة ولا في تيسّرها في زماننا ولا في حجّية الإجماع المحصّل منها .
نعم ، قد يتوهم الفرق من المناقشة على إجماع القدماء .
أولا : بعدم إمكان تحصيله بتلك الطريقة في مثل زماننا من غير جهة النقل
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 354 - 355 .
( 2 ) الفصول : 247 .
( 3 ) معالم الدين : 332 .
( 4 ) القوانين 1 : 350 .